يحبني جبريل ؟ قال : نعم ، ومن هو خير من جبريل ، الله عز وجل ( 1 ) .
وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء : قال جابر بن عبد الله : حمل علي
الباب على ظهره يوم خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنهم جروه
بعد ذلك ، فلم يحمله إلا أربعون رجلا - أخرجه ابن عساكر ( 2 ) .
وأخرج ابن إسحاق في المغازي ، وابن عساكر ، عن أبي رافع : أن عليا
تناول بابا عن الحصن - حصن خيبر - فتترس به عن نفسه ، فم يزل في يده وهو
يقاتل ، حتى فتح الله علينا ، ثم ألقاه ، فلقد رأيتنا ثمانية نفر نجهد أن نقلب ذلك
الباب ، فما استطعنا أن نقلبه ( 3 ) .
هذا وقد تحدث الناس عن اقتلاع الإمام علي بن أبي طالب لباب حصن
خيبر ، بما يشبه الأسطورة والخيال ، فقال بعضهم إنه اقتلعه بكفه اليمنى ، وجعله
جسرا تعبر الجيوش عليه ، وكان اليهود قد خصصوا اثنين وعشرين رجلا لإغلاقه
وفتحه ، لثقله وضخامته ، وقال بعضهم : إن الإمام رمى به في الهواء فارتفع
عشرات الأمتار ، وقال بعضهم : إنه اتخذه ترسا يقي به نفسه الضربات ، إلى غير
ذلك من الروايات التي تدل على شجاعة الإمام ، وقوته الخارقة في بدنه .
هذا ويروي أبو رافع ، مولى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : خرجنا مع علي ،
حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ،
فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه ، فتناول الإمام علي بابا عند الحصن ، فترس
به نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل ، حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين
فرغ ، فلقد رأيتني في نفر ، مع سبعة أنا ثامنهم ، نجهد على أن نقلب ذلك الباب
فما نقلبه .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 45 ، وانظر : كنز العمال 6 / 158 ، مجمع الزوائد 9 / 126 .
( 2 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 167 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 167 ، سيرة ابن هشام 3 / 251 .