تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يحبني جبريل ؟ قال : نعم ، ومن هو خير من جبريل ، الله عز وجل ( 1 ) . وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء : قال جابر بن عبد الله : حمل علي الباب على ظهره يوم خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنهم جروه بعد ذلك ، فلم يحمله إلا أربعون رجلا - أخرجه ابن عساكر ( 2 ) . وأخرج ابن إسحاق في المغازي ، وابن عساكر ، عن أبي رافع : أن عليا تناول بابا عن الحصن - حصن خيبر - فتترس به عن نفسه ، فم يزل في يده وهو يقاتل ، حتى فتح الله علينا ، ثم ألقاه ، فلقد رأيتنا ثمانية نفر نجهد أن نقلب ذلك الباب ، فما استطعنا أن نقلبه ( 3 ) . هذا وقد تحدث الناس عن اقتلاع الإمام علي بن أبي طالب لباب حصن خيبر ، بما يشبه الأسطورة والخيال ، فقال بعضهم إنه اقتلعه بكفه اليمنى ، وجعله جسرا تعبر الجيوش عليه ، وكان اليهود قد خصصوا اثنين وعشرين رجلا لإغلاقه وفتحه ، لثقله وضخامته ، وقال بعضهم : إن الإمام رمى به في الهواء فارتفع عشرات الأمتار ، وقال بعضهم : إنه اتخذه ترسا يقي به نفسه الضربات ، إلى غير ذلك من الروايات التي تدل على شجاعة الإمام ، وقوته الخارقة في بدنه . هذا ويروي أبو رافع ، مولى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : خرجنا مع علي ، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه ، فتناول الإمام علي بابا عند الحصن ، فترس به نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل ، حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر ، مع سبعة أنا ثامنهم ، نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 45 ، وانظر : كنز العمال 6 / 158 ، مجمع الزوائد 9 / 126 . ( 2 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 167 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 167 ، سيرة ابن هشام 3 / 251 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 171 | محمد بيومي مهران