وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة ، وعلي بن سلطان في مرقاته ،
والهيثمي في مجمعه ، والمتقي في كنز العمال ( 1 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده عن سلمة بن الأكوع قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبا بكر الصديق برايته إلى حصون خيبر يقاتل ، فرجع ولم يكن
فتح ، وقد جهد ، ثم بعث عمر الغد فقاتل ، فرجع ولم يكن فتح ، وقد جهد ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على
يديه ، ليس بفرار ، قال سلمة : فدعا بعلي عليه السلام ، وهو أرمد ، فتفل في
عينيه فقال : هذه الراية ، إمض بها حتى يفتح الله على يديك ، قال سلمة : فخرج
بها والله يهرول هرولة ، وإنا خلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من
الحجارة تحت الحصن : فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟
فقال : علي بن أبي طالب ، قال يقول اليهودي : غلبتم ، ولما نزل على موسى
- أو كما قال - فما رجع حتى فتح الله على يديه ( 2 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن ابن عمر قال : جاء رجل من الأنصار
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن اليهود قتلوا أخي ، قال : لأدفعن
الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ،
فيمكنك من قاتل أخيك ، فاستشرف لذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى
علي ، فعقد له اللواء ، فقال : يا رسول الله إني أرمد ، كما ترى ، وهو يومئذ
رمد ، فتفل في عينيه ، فما رمدت بعد حتى موته ، فمضى - قال رواه
الطبراني ( 3 ) .
وفي رواية عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى خيبر - أحسبه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 187 ، مرقاة علي بن سلطان 5 / 566 ، مجمع الزوائد 6 / 150 ، كنز العمال
5 / 283 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 / 62 - 63 ، وانظر ابن هشام 3 / 250 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 123 .