تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
من نهض من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فلما كان من الغد تصادر أبو بكر وعمر ، فدعا عليا ، وهو أرمد ، فتفل في عينيه ونهض معه من الناس من نهض ، فلقي أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى مضى السيف منها ، منتهى رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تنام آخر الناس مع علي ، حتى فتح لأولهم ( 1 ) . وفي رواية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فتطاول القوم ، فقال : أين علي بن أبي طالب ، فقالوا : يشكي عينيه ، قال فبصق نبي الله في كفيه ، ومسح بهما عيني علي ، ودفع إليه الراية ، ففتح الله على يديه ( 2 ) . وفي رواية عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا ، رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح عليه ، قال عمر : فما أحببت الإمارة قط إلا يومئذ ، قال : فاستشرف لها ، فدعا عليا فبعثه ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ، ولا تلتفت ، فمشى ما شاء الله ثم وقف ولم يلتفت ، فقال : علام نقاتل الناس ، قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك ، منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 22 - 23 . ( 2 ) تهذيب الخصائص ص 24 . ( 3 ) تهذيب الخصائص ص 24 - 25 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 165 | محمد بيومي مهران