تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وفي رواية : ألا أرضيك يا علي ؟ أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي ، وتبرئ ذمتي - وقال : أخرجه الطبراني عن ابن عمر ( 1 ) ، وذكره الشنقيطي في كفاية الطالب ، وقال : أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) . وأخرج ابن حجر العسقلاني في الإصابة بسنده عن ليلى الغفارية قالت : كنت أغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضيلة في علي ، قالت : نعم ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 3 ) . وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم ين جبير قال : خطب علي عليه السلم ، فقال في أثناء خطبته : ( أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي ، إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين ) ( 4 ) . ولعل من الأهمية : بمكان الإشارة إلى أن المهاجرين إنما قد خرجوا من مكة ، وقد تركوا فيها أموالهم ، وحلوا بالمدينة ، وليس لهم فيها بيت يأويهم ، ولا مال ينهض بحوائجهم ، فاستقبلهم الأنصار على الرحب والسعة ، حريصين على الحفاوة بهم ، متنافسين في ضيافتهم ، حتى أنه ما نزل مهاجري على أنصاري ، إلا بقرعة ، وذلك من كثرة الراغبين في الإيواء ، وتحمل الأعباء ، بل إن تاريخ الدنيا كلها لم يعرف حادثا جماعيا ، كحادث استقبال الأنصار
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 155 . ( 2 ) كفاية الطالب ص 34 . ( 3 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 . ( 4 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 2 / 287 .