فراشه من ذهب يتلألأ ، فأوحي إلى - وأمرني في علي - بثلاث خصال : أنه سيد
المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 1 ) .
ولا ريب في أن من يكون أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، الذي يفرق بين الحق والباطل ،
والصديق الأكبر ، ومنارة الهدى ، وإمام الأولياء ، وكهف الناس عند الفتن ،
منصور من نصره ، مخذول من خذله ، إن من يكون كذلك ، إنما هو أولى الناس
بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
8 - قوله صلى الله عليه وسلم يوم الغدير : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله :
في الواقع أن حديث الغدير ، إنما قد رواه جمهرة كبيرة من المحدثين
والمؤرخين بعدة روايات ، وبأسانيد مختلفة ، قال السيوطي في تاريخ الخلفاء :
أخرج الترمذي عن أبي سريحة ، أو زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من
كنت مولاه ، فعلي مولاه .
وأخرج الإمام أحمد عن الإمام علي وأبي أيوب الأنصاري ، وزيد بن
أرقم ، عمر وذي مر ، وأخرجه أبو يعلى عن أبي هريرة ، وأخرجه الطبراني عن
ابن عمر ، ومالك بن الحويرث ، وحبشي بن جنادة ، وجرير ، وسعد بن أبي
وقاص ، وأبي سعيد الخدري وأنس ، وأخرجه البزار عن ابن عباس وعمارة
وبريدة ، وفي أكثرها زيادة : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ( 2 ) .
ولنذكر بعضا من روايات هذا الحديث الشريف - والمعروف بحديث غدير
خم أو حديث الغدير -
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 174 .
( 2 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء - القاهرة 1964 ص 169 .