خامسا " : عقد الإمامة
جاء في موسوعة فقه عثمان بن عفان : تنعقد الإمامة عند عثمان بن
عفان ، رضي الله عنه ، بأحد أمرين : المبايعة أو الغلبة .
1 - المبايعة : وبالمبايعة عقدت الإمارة للخليفتين أبي بكر وعمر ،
صحيح أن أبا بكر قد رشح عمر بن الخطاب للخلافة ، ولكن عمر لم يعتبر نفسه
خليفة ، وحتى تلقى البيعة من المسلمين ، وكانت البيعة لعثمان بن عفان ، على
نحو آخر ، فقد جعل عمر بن الخطاب الإمارة بعده إلى واحد من ستة ، يختار
من بينهم بالشورى ، وهم : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن
عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، وتحرج
أن يجعلها لواحد من هؤلاء بالتعيين ، وقال : لا أتحمل أمركم حيا " وميتا " ، وإن
يرد الله بكم خيرا " ، يجمعكم على خير هؤلاء ، كما جمعكم على خيركم بعد
نبيكم صلى الله عليه وسلم .
ولما اجتمع هؤلاء الستة تنازل الزبير عن الإمارة لصالح علي بن
أبي طالب ، وتنازل سعد عن الإمارة إلى عبد الرحمن بن عوف ، وتنازل طلحة
لصالح عثمان بن عفان ، فقال عبد الرحمن بن عوف لعلي وعثمان ، أيكما يبرأ
من هذا الأمر ، فنفوض الأمر إليه ، فسكتا ، ولم يتنازل واحد منها للآخر ، فقال
عبد الرحمن : إني أترك حقي من ذلك ، والله علي والإسلام أن أجتهد ، فأولي
أولاكما بالحق ، فقالا : نعم ، ثم خاطب كل واحد منهما بما فيه من الفضل ،