عبد الرازق - القاضي بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية - .
وكانت الفكرة الجوهرية في الكتاب - بل الخطيرة - هي دعوى الشيخ علي
عبد الرازق أن الإسلام دين ، لا دولة ، ورسالة روحية ، لا علاقة لها بالحكومة
والسياسة الدنيوية ، وعمارة الكون ، وتنظيم المجتمعات ، وأن نبي الإسلام
- محمدا " - صلى الله عليه وسلم ، لم يؤسس دولة ، ولم يرأس حكومة ، ولم يسس مجتمعا " ، ولم
يدع إلى شئ من ذلك ، بل كان رسولا " فقط ، ما عليه إلا البلاغ .
ولما كان الأمر كذلك ، فليس للإسلام رأي - يجب علينا أن نلتمسه من
مصادر الدين وأصوله - في نوع الحكومة ، فلا رأي للإسلام في هذا الموضوع ،
وعلى المسلمين - كأمة أو أمم - أن يلتمسوا لسياستهم الحكومة الصالحة ،
بمعايير العقل والمصلحة والتجريب ، دون أن يقيموا وزنا " لدعوة القائلين
الإمامة وأهل البيت — صفحة 43
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٤٣