هاشم المرقال ، أم مالك الأشتر ، أم صعصعة بن صوحان ، أم أخوه زيد ،
أم قيس بن سعد الأنصاري ، أم ابن عباس ، أم محمد بن أبي بكر الصديق ،
أم حجر بن عدي ، أم عدي بن حاتم الطائي ، وأمثال هؤلاء من القواد ؟ أما
أصحاب الإمامين - الحسن والحسين - فكلهم عرب ، وجلهما من أصحاب
أبيهما أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ، عليه السلام ( 1 ) ؟ .
ويقول فلهاوزن - في رده على دوزي - الذي زعم أن التشيع كمذهب
ديني ، إنما هو إيراني الأصل - أما أن آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين ، فهذا
أمر لا سبيل إلى الشك ، أما كون هذه الآراء قد انبعثت من الإيرانيين فليست
تلك الملائمة دليلا " عليه ، بل إن الروايات التاريخية إنما تقول بعكس ذلك ، إذ
تقول : إن التشيع الواضح الصريح إنما كان قائما " أولا " في الدوائر العربية ، ثم
انتقل منها إلى الموالي ( 2 ) .
ويقول : كان جميع سكان العراق في عهد معاوية بن أبي سفيان
- خصوصا " أهل الكوفة - شيعة ، ولم يقتصر هذا على الأفراد ، وإنما شمل أيضا "
القبائل ، فضلا " عن رؤسائها ( 3 ) ، وبدهي أن هذا إنما يعزز وجهة النظر التي قال
بها السيد الأمين في كتابه أعيان الشيعة ، من أن التشيع في إيران إنما جاء من
أصل عربي ، وليس من أصل فارسي ( 4 ) .
ويقول آدم متز : إن مذهب الشيعة ، ليس - كما يعتقد البعض - رد فعل
من جانب الروح الإيرانية يخالف الإسلام ، فقد كانت جزيرة العرب شيعية كلها ،
عدا المدن الكبرى - مثل مكة وصنعاء - وكان للشيعة غلبة في بعض المدن أيضا "
- مثل عمان وهجر وصعدة - أما إيران فكانت كلها سنة ، ما عدا قم ، وكان
هامش
( 1 ) محمد حسين المظفر : تاريخ الشيعة ص 8 ( ط النجف ) .
( 2 ) فلهاوزن : الخوارج والشيعة ص 241 ( القاهرة 1958 ) .
( 3 ) نفس المرجع السابق ص 148 .
( 4 ) محمد جواد مغنية : المرجع السابق ص 66 .