كنز العمال : إن وصيي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدتي ،
ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب ( قال أخرجه الطبراني عن أبي سعيد عن
سلمان ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مطر عن أنس - يعني
ابن مالك - قال : قلنا لسلمان : سل النبي صلى الله عليه وسلم ، من وصيه ؟ فقال له سلمان :
يا رسول الله من وصيك ، قال : يا سلمان من كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن
نون ، قال : فإن وصيي ووارثي ، يقضي ديني ، وينجز عدتي ، علي بن
أبي طالب ( 2 ) .
وفي رواية كنوز الحقائق : أنا خاتم الأنبياء ، وأنت يا علي خاتم الأوصياء
( قال أخرجه الديلمي ) ، وفي رواية أخرى : لكل نبي وصي ووارث ، وعلي
وصيي ووارثي ( قال أخرجه الديلمي ) ( 3 ) .
ومنها ( ثالثا " ) أنه ليس صحيحا " أن التشيع كعقيدة تحمل آراء محدثة قد
ظهرت في وقت مبكر على أيام عثمان ، صحيح أنه ليس هناك ما يمنع أن يدخل
في الإسلام بعض المنافقين ليكيدوا له ، وصحيح كذلك ليس هنا ما يمنع أيضا "
أن يستغل يهودي الأحداث التي جرت في عهد عثمان ، ليحدث فتنة ، وليزيدها
اشتعالا " ، ويؤلب الناس على عثمان ، بل وأن ينادي بأفكار غريبة ، ولكنه صحيح
كذلك أنه من السابق لأوانه أن يكون لابن سبأ هذا الأثر الفكري العميق ،
فيحدث هذا الانشقاق العقائدي بين طائفة كبيرة من المسلمين .
ومن ثم فقد تشكك بعض الباحثين في وجود ابن سبأ هذا فكريا " ، أي
من ناحية أثره في التطور العقائدي للإسلام ، فيقول برنارد لويس : ولكن
هامش
( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي 6 / 154 ( حيدر أباد الدكن 1312 ه ) .
( 2 ) الإمام أحمد بن حنبل : كتاب فضائل الصحابة 2 / 615 ( بيروت 1983 - نشر جامعة أم القرى
بمكة المكرمة ) .
( 3 ) عبد الرؤوف المناوي : كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق ص 42 ( إسلامبول 1285 ه ) ،
وانظر : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 10 / 356 ( القاهرة 1329 ه ) .