تنسب إلى عبد الله بن سبأ ، إنما ذكرها سيدنا الإمام الحسن بن علي بن أبي
طالب يوم وفاة الإمام علي ، فضلا " عما جاء في كتب الحديث ، روى الحاكم
بسنده عن علي بن الحسين ، قال : خطب الحسن بن علي على الناس ، حين قتل
علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لا
يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه
رايته فيقاتل ، وجبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ،
وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء ، إلا سبعمائة درهم فضلت من
عطاياه ، أراد أن يبتاع بها خادما " لأهله ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد
عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن
الوصي ( 1 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن
علي ، عليهما السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر أمير المؤمنين عليا " ،
رضي الله عنه ، خاتم الأوصياء ، ووصي الأنبياء ، وأمين الصديقين والشهداء ( 2 ) ،
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن سلمان قال : قلت يا رسول الله ، إن لكل
نبي وصيا " فمن وصيك ، فسكت عني ، فلما كان بعد رآني فقال : يا سلمان ،
فأسرعت إليه قلت : لبيك ، قال : تعلم من وصي موسى عليه السلام ؟ قلت :
يوشع بن نون ، قال : لم ؟ قلت : لأنه كان أعلمهم يومئذ ، قال : فإن وصيي
وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدتي ، ويقضي ديني ، علي بن
أبي طالب ( قال رواه الطبراني ) ( 3 ) .
وروى ابن حجر في تهذيب التهذيب بسنده عن أنس عن سلمان قال : قال
رسول الله صلى الله عليه السلام لعلي : هذا وصيي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي ( 4 ) ، وفي
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 172 ، وانظر : المحب الطبري : ذخائر العقبى ص 138 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 146 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 113 ( ط مكتبة القدسي - القاهرة 1352 ه ) .
( 4 ) ابن حجر العسقلاني : تهذيب التهذيب 3 / 106 ( حيدر أباد الدكن 1325 ه ) .