سبأ ، ويقصد اليمين ( سورة سبأ : 15 ، النمل : 22 ) .
3 - كان عمار شديد الحب للإمام علي بن أبي طالب ، يدعو له ويحرض الناس
على بيعته بكل سبيل .
4 - ذهب عمار ، على أيام عثمان ، إلى مصر ، وحرض الناس حتى ضج الوالي ،
وهم أن يبطش به . وقد نسب إلى ابن سبأ أنه استقر بمصر ، واتخذ من
الفسطاط مركزا " لدعوته ، وشرع يراسل أنصاره من هناك .
5 - نسب إلى ابن سبأ قوله : إن عثمان أخذ الخلافة بغير حق ، وأن صاحبها
الشرعي هو علي بن أبي طالب ، وهذا رأي عمار ، فقد سمع يصيح في
المسجد - إثر بيعة عثمان - يا معشر قريش ، أما إذا أحرفتم هذا الأمر عن
بيت نبيكم هاهنا مرة ، وهاهنا مرة ، فما أنا بآمن عليكم من أن ينزعه الله ،
فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ، ووضعتموه في غير أهله .
6 - يعزى إلى ابن سبأ أنه عرقل مساعي الصلح بين علي وعائشة إبان معركة
البصرة ، فلولاه لتم الصلح بينهما ، فيما يقول الرواة ، ومن يدرس تفاصيل
معركة البصرة ( الجمل ) يرى عمارا " يقوم بدور فعال فيها ، فهو الذي ذهب
- مع الإمام الحسن ومالك الأشتر - إلى الكوفة ، يحرض الناس على
الانتماء إلى جيش الإمام علي ، وكان وقوف عمار بجانب الإمام علي إنما
كان سببا " من أسباب ندم الزبير وخروجه من المعركة .
7 - قالوا عن ابن سبأ ، أنه الذي حرك أبا ذر في دعوته الاشتراكية ، ولو
درسنا صلة عمار بأبي ذر ، لوجدناها جدا " وثيقة ، فكلاهما من مدرسة
الإمام علي بن أبي طالب ، وكان هؤلاء الثلاثة كثيرا " ما يجتمعون معا " ،
ويتشاورون ويتعاونون معا " .
ونستخلص من هذا أن ابن سبأ إنما هو عمار بن ياسر ، فلقد كانت
قريش تعتبر عمارا " رأس الثورة على عثمان ، ولكنها لم ترد - في أول الأمر - أن
الإمامة وأهل البيت — صفحة 293
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٢٩٣