وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن حبيب بن أبي ثابت عن
عطاء بن يسار عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما خير عمار بين أمرين ،
إلا اختار أرشدهما ( 1 ) ، وعن ابن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا
اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ( 2 ) .
وعن عمار الذهبي عن سالم بن أبي الجعد ، قال : جاء رجل إلى
عبد الله بن مسعود فقال : إن الله قد أمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت
إذا نزلت فتنة كيف أصنع ؟ قال : عليك بكتاب الله ، قلت أرأيت إن جاء قوم
كلهم يدعون إلى كتاب الله ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف
الناس كان ابن سمية مع الحق ، وروى ابن ديزيل عن عمرو بن العاص حديثا "
في ذكر عمار ، وأنه مع فرقة الحق ( 3 ) .
وروى ابن الأثير بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشر يا
عمار ، تقتلك الفئة الباغية ( 4 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن عمرو بن ميمون قال : أحرق
المشركون عمار بن ياسر بالنار ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يمر به ويمر على
رأسه فيقول : يا نار كوني بردا " وسلاما " على عمار ، كما كنت على إبراهيم ،
تقتلك الفئة الباغية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 860 ، ( وفي مسند الإمام أحمد 4 / 90 ، والطيالسي 2 / 152 ، والحاكم في
المستدرك 3 / 389 - 390 ) .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 861 ( وأخرجه ابن سعد في طبقاته 3 / 188 ، والذهبي في سير النبلاء
3 / 175 ، وأحمد في المسند 4 / 199 ، وأحمد بن منيع في مسنده ( المطالب العالية 4 / 106 ) .
( 3 ) أسد الغابة 4 / 133 ( وفي تحفة الأحوذي 10 / 299 ( رقم 3886 ) وابن ماجة 1 / 52 ( رقم 148 ) .
( 4 ) ابن الأثير : أسد الغابة 4 / 133 ( دار الشعب - القاهرة 1970 ) ، تحفة الأحوذي 10 / 300
- 301 ، وقال الترمذي : وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو ، وأبي اليسر وحذيفة بن
اليمان .
( 5 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 33 / 177 ( دار التحرير - القاهرة 1969 ) .