الغبار ، وقال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الله ، ويدعونه إلى
النار ( 1 ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : أخبرني من
هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار ، حين جعل يحفر الخندق ، وجعل
يسمح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية ، تقتله فئة باغية ( 2 ) ، وعن سعيد بن
أبي الحسن عن أمه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار : تقتلك الفئة
الباغية ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن علي قال : كنت جالسا " عند
النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء عمار فاستأذن فقال : إئذنوا له ، مرحبا " بالطيب المطيب
( ورواه أحمد في المسند 1 / 99 - 100 ، والترمذي 5 / 668 ، والحاكم في
المستدرك 3 / 388 ) ( 4 ) ، وعن الأعمش عن أبي عمار الهمداني عن عمرو بن
شرحبيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من يعادي عمارا " يعاده الله ، ومن يبغضه
يبغضه الله ، ومن يسبه يسبه الله ، قال سلمة هذا أو نحوه ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في فضائل بسنده عن الحسن قال : قال عمرو بن
العاص ما كنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مات وهو يحب رجلا " فيدخله النار ، فقيل
له قد كان يستعملك ، فقال : الله أعلم ، أحبي ، أم تألفني ، ولكنه كان يحب
رجلا " ، فقالوا من هو ؟ قال : عمار بن ياسر ، قيل له : ذاك قتيلكم يوم صفين ،
قال : قد والله قتلناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 25 ( ط دار الحديث - القاهرة ) .
( 2 ) صحيح مسلم 18 / 39 - 40 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1981 ) .
( 3 ) صحيح مسلم 18 / 41 .
( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 858 ( ورواه أبو نعيم في الحلية 7 / 135 ، والطيالسي 2 / 152 ، والذهبي في
سير النبلاء 3 / 174 ) .
( 5 ) فضائل الصحابة 2 / 858 - 859 ( ورواه النسائي في سننه 8 / 111 ، والحاكم في المستدرك
3 / 392 ، وابن ماجة 1 / 52 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 139 ) .