- كبني هاشم - وإنما هو تبع لتحريمها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فالصدقة عليهن
حلال ، قبل اتصالهن به صلى الله عليه وسلم ، فهن فرع من هذا التحريم .
ومن المعروف أن التحريم على المولى فرع التحريم على سيده ، ولما
كان التحريم على بني هاشم أصلا " ، استتبع ذلك مواليهم ، ولما كان التحريم
على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، تبعا " ، لم يقو ذلك على استتباع مواليهم ، لأنه فرع عن
فرع . فقد ثبت في الصحيح أن بريرة تصدق عليها بلحم فأكلته ، ولم يحرمه
النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها ( 1 ) .
ثامنا " : ما ذهب إليه صاحب تفسير مجمع البيان من أن ثبوت عصمة
المعنيين بالآية 33 من الأحزاب ، إنما يدل على أنها مختصة بهؤلاء الخمسة
الكرام البررة ، النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، لأن من
عداهم غير مقطوع بعصمته .
الرأي الثاني : أهل البيت : من حرمت عليهم الصدقة :
يذهب فريق من العلماء إلى أن أهل البيت هم من حرمت عليهم الصدقة
من بني هاشم ، وهم : آل علي بن أبي طالب ، وآل جعفر بن أبي طالب ، ثم آل
العباس بن عبد المطلب ، يعنون بذلك بني هاشم جميعا " ، وأن البيت هو بيت
النسب ، ومن ثم يكون : أعمام النبي صلى الله عليه وسلم ، وبنو أعمامه منهم .
روى القاضي عياض في الشفاء عن الشعبي : أن زيد بن ثابت
الأنصاري ، صلى على جنازة أمه ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء عبد الله بن
عباس بن عبد المطلب ، فأخذ بركابه ، فقال زيد : خل عنه يا ابن عم رسول الله ،
هامش
( 1 ) ابن قيم الجوزية ، جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام - تحقيق طه يوسف شاهين -
القاهرة 1972 ص 122 - 124 .