1 - روى مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن
أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا " ، فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب
( وهو لقب أطلقه النبي على الإمام علي ، وكان أحب إليه من أي لقب آخر )
فقال : أما ما ذكرت ثلاثا " قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي
واحدة منهن ، أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له - خلفه
في بعض مغازيه - فقال له علي : خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ،
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا " يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : أدعو لي عليا " ، فأتي به أرمد ، فبصق في
عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا " وفاطمة وحسنا " وحسينا " ، فقال : اللهم
هؤلاء أهلي ( 1 ) .
ورواه الترمذي في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ،
قال : لما أنزل الله هذه الآية * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا "
وفاطمة وحسنا " وحسينا " ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 2 ) .
ورواه الحاكم في المستدرك ( 3 ) ، والبيهقي في سننه ( 4 ) .
ويقول صاحب الكشاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب
الكساء ، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ، لأنها لما نزلت ( آية المباهلة ) آل
عمران : 61 ، دعاهم صلى الله عليه وسلم ، فاحتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، ومشت فاطمة
خلفه ، وعلي خلفهما ، فعلم أنهم المراد من الآية ، وأن أولاد فاطمة وذريتهم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 166 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 150 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 / 63 .