سابعا " : حقوق الإمام وواجباته
لا ريب في أن الإسلام إنما أقام توازنا " بين حقوق الإمام وواجباته - كما
رأينا من قبل - فكما حذر من عصيان الإمام ، والخروج على الجماعة ، فلقد
حذر الإمام وولاته من غش الرعية حتى أنه ما من أمير يلي أمر المسلمين ، ثم
لا يجهد لهم وينصح ، إلا لم يدخل معهم الجنة .
ويعبر سيدنا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في
الجنة ( 600 - 656 / 656 - 661 م ) ( 23 ق . ه - 35 ه ) ( 35 - 40 ه ) عن ذلك ،
بقوله : حق على الإمام أن يحكم بالعدل ، ويؤدي الأمانة ، فإذا فعل ذلك ،
وجب على المسلمين أن يطيعوه ، لأن الله تعالى أمر بأداء الأمانة والعدل ، ثم أمر
بطاعته ( 1 ) .
ولعل من الأفضل هنا أن نشير إلى هذه الحقوق والواجبات بشئ من
التفصيل :
فأما حقوق الإمام فحقان :
1 - حق الطاعة : وهو حق ثابت بالكتاب والسنة ، وقد تحدثنا عنه كثيرا "
من قبل ، فالله تعالى يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 1829 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) .