وروى المبرد ( أبو العباس محمد بن يزيد ) ( 207 - 210 ه / 285
- 286 ه ) في كتابه الكامل : أن خالد بن عبد الله القسري ، لما كان أمير العراق
في خلافة هشام بن عبد الملك ( 105 - 125 ه / 724 - 743 م ) كان يلعن عليا " ،
عليه السلام ، على المنبر - تقربا " لنبي أمية - فيقول : اللهم العن علي بن
أبي طالب بن عبد المطلب بن هشام ، صهر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على ابنته ،
وأبا الحسن والحسين ، ثم يقبل على الناس ، فيقول : هل كنيت ؟ ( 1 ) .
ومن أجل هذا كله ، ولأسباب أخرى كثيرة ، جعل الإسلام الولاية أمانة ،
روى مسلم في صحيحه بسنده عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي
عن أبي حجيزة الأكبر عن أبي ذر ، قال : قلت يا رسول الله ، ألا تستعملني ؟
قال : فضرب بيده على منكبي ، ثم قال : يا أبا ذر ، إنك ضعيف ، وإنها أمانة
وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه
فيها ( 2 ) .
وروى مسلم عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي :
اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا " فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر
أمتي شيئا " فرفق بهم ، فارفق به ( 3 ) .
وعن معقل بن يسار المزني قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد
يسترعيه الله رعية ، يموت يوم يموت ، وهو غاش لرعيته ، إلا حرم الله عليه
الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبرد : الكامل ص 114 ( طبع أوروبا ) ، شرح نهج البلاغة 4 / 57 .
( 2 ) صحيح مسلم 12 / 209 - 210 .
( 3 ) صحيح مسلم 12 / 212 - 213 .
( 4 ) صحيح مسلم 12 / 214 .