الدمشقي ( 1 ) ، ويونس الأسواري ( 2 ) ، في إنكار القول بالقدر ، وإضافة ( 3 ) الخير
والشر إليه تعالى ( 4 ) ، ونسج على منوالهم واصل بن عطاء الغزالي ( 5 ) وكان تلميذ
الحسن البصري ( 6 ) . . ثم اعتزل عنه بالقول ب : المنزلة بين المنزلتين ، فسموا بذلك :
معتزلة ، ومذهبهم في الأصول بالتوحيد والعدل ، وكون أفعال العباد منهم لا من
هامش
( 1 ) هو أبو مروان غيلان بن مسلم ، أخذ القول في القدر عن معبد الجهني في عهد عمر بن
عبد العزيز ، وهو ثاني من تكلم في القدر ، قيل : جئ به إلى عمر بن عبد العزيز واستتابه ،
ثم قتله هشام بن عبد الملك . تنسب إليه فرقة الغيلانية من القدرية .
وفي لسان الميزان : أنه ضال مسكين .
انظر : الملل والنحل : 1 / 35 [ 1 / 227 طبعة مكتبة الحسين ] ، لسان الميزان :
4 / 424 ، المعارف : 625 [ صفحة : 212 ] ، الفرق بين الفرق : 20 ، طبقات المعتزلة : 25 -
27 ، عيون الأخبار 2 / 345 . . وغيرها .
( 2 ) قيل : هو أول من تكلم بالقدر وكان بالبصرة ، فأخذ عنه معبد الجهني ، ذكره الكعبي
في طبقات المعتزلة ، وذكر أنه كان يلقب ب ( سيبويه ) . لاحظ : لسان الميزان : 6 / 335 .
( 3 ) نسخة ( ألف ) وفي الطبعة الحجرية : وإنكار إضافة . .
( 4 ) في الملل والنحل المطبوع : . . في القول بالقدرة وإنكار إضافة الخير والشر إلى القدرة . .
ويظهر منها سقوط كلمة : ( إنكار ) الأولى .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : غزال ، وهو الصواب ، وهو من أصحاب أبي حذيفة البصري المتكلم ،
ولد بالمدينة سنة ثمانين ، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقال عنه المسعودي : وهو
قديم المعتزلة وشيخها وأول من أظهر القول ب : المنزلة بين المنزلتين ! وكان يجلس في
سوق الغزالين فلقب لذلك ب : الغزال . انظر : لسان الميزان 6 / 214 .
أقول : قد أخذ قولته هذا من صادق آل محمد صلوات الله عليه وآله .
( 6 ) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري ، مولى زيد بن ثابت الأنصاري ، إمام
أهل البصرة ، ولد سنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وتوفي في سنة مائة وعشر .
انظر : العبر : 1 / 136 ، تهذيب التهذيب : 2 / 263 ، هامش الفرق بين الفرق : 20 ،
الملل والنحل : 1 / 30 .
ثم إنه من هنا إلى ما بعده نقلا بالمعنى عن المصدر .