وقالوا : قد نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الأئمة بعده كل ( 1 ) من
اجتمعت فيه هذه الشرائط الخمسة فهو إمام مفترض الطاعة ، وذلك هو النص
الخفي عندهم ، ولم يشترطوا في الحسن والحسين عليهما السلام إشهار السيف ،
لقول النبي عليه الصلاة والسلام : " ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا " ( 2 ) .
ولم يقولوا بإمامة زين العابدين عليه السلام لأنه لم يشهر السيف ، وقالوا
بإمامة ابنه زيد بن علي ( 3 ) لأنه شهر ( 4 ) السيف وإليه ينتسبون ( 5 ) ، وجوزوا خلو
الزمان من إمام ( 6 ) ، وجوزوا قيام إمامين في بقعتين متباعدتين إذا اجتمع فيهما
الشرائط المذكورة ( 7 ) ، ولم يحصروا الإمامة ( 8 ) في عدد معين ، بل كل من اجتمعت
فيه الشرائط المذكورة كان هو الإمام ، وأصولهم أصول المعتزلة ، وفروعهم فروع
هامش
( 1 ) جاءت العبارة في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : والأئمة بعده أن كل . .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 367 ، الفرق بين الفرق : 25 ، كفاية الأثر : 15 و 16 ،
المناقب لابن شهرآشوب 3 / 394 . وانظر : كشف الغمة : 2 / 156 ، العوالم : 16 / 94 ،
بحار الأنوار 16 / 307 ، 37 / 7 وغيرها وفي غيره ، قال العلامة المجلسي رحمه الله في بحاره
43 / 278 : ويستدل بالخبر المشهور أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : . . وقال فيه
44 / 16 في تفسير الحديث تحت عنوان بيان : . . أي سواء قاما بأمر الإمامة أم قعدا عنه
للمصلحة والتقية .
( 3 ) لا توجد : بن علي . . في نسخة ( ر ) .
( 4 ) في نسخة ( ر ) : أشهر .
( 5 ) في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : نسبوا .
( 6 ) لا يوجد قوله : وجوزوا خلو الزمان من الإمام . . في نسخة ( ر ) .
( 7 ) في نسخة ( ألف ) : المحصورة . . بدلا من : المذكورة .
( 8 ) لا توجد في نسخة ( ألف ) : الإمامة .