الله تعالى ، وأن المعارف كلها ( 1 ) عقلية حصولا ووجوبا قبل الشرع وبعده ،
ومذهبهم في الإمامة تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على ( 2 ) علي عليه السلام .
وأصل الاعتزال من ( 3 ) واصل بن عطا ، ثم افترقوا بعد ذلك إلى سبعة عشر
فرقة - ذكرهم صاحب الملل والنحل ( 4 ) - ثم استمر زمان المعتزلة من زمان
عبد الملك بن مروان إلى زمان المقتدر بالله العباسي ( 5 ) قريب مأتي سنة ، ثم
ظهر أبو الحسن الأشعري ( 6 ) ، وكان تلميذا لأبي علي الجبائي من شيوخ
المعتزلة ( 7 ) ، ثم أعرض عنه وانحاز ( 8 ) إلى الكلابية أصحاب عبد الله بن سعيد
هامش
( 1 ) لا توجد كلمة : كلها . . في الطبعة الحجرية .
( 2 ) جاءت الواو في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية ، بدلا من : على ، وهو سهو .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : عن ، وهو خلاف الظاهر .
( 4 ) الملل والنحل : 1 / 36 [ 1 / 43 وما بعدها ] نقلا بالمعنى .
( 5 ) في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : من العباسية .
( 6 ) أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، هو من ذرية أبي موسى الأشعري ، مولده سنة
سبعين ، أو ستين ومائتين بالبصرة ، توفي سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة ودفن ببغداد ، وكان
أبو الحسن الأشعري أولا معتزليا ، ثم تاب من القول بالعدل والقول بخلق القرآن ويعد
مؤسس مذهب الأشاعرة ، وله كتاب اللمع ، والموجز وكتب أخر . لاحظ : البداية والنهاية
11 / 187 ، اللباب 1 / 52 ، طبقات الشافعية 2 / 245 وفيات الأعيان : 3 / 284 برقم
429 [ 1 / 326 ] وغيرها .
( 7 ) هو : أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان الجبائي [ جبى :
بضم الجيم وتشديد الباء وهي بلد من أعمال خوزستان ] شيخ المعتزلة وأبو شيخها
عبد السلام ، إليه تنسب الطائفة الجبائية ، ويعد هذا عندهم ، الذي سهل علم الكلام
ويسره وذلله ، توفي سنة 303 .
لاحظ : العبر : 1 / 445 ، طبقات المعتزلة : 80 - 85 ، وفيات الأعيان : 4 / 267 برقم
607 [ 1 / 480 ] ، البداية والنهاية 11 / 125 ، اللباب 1 / 208 ، وغيرها .
( 8 ) في الطبعة الحجرية : انحار .