الكلابي ( 1 ) ، واختار مذهبه في إثبات الصفات ، وإثبات القدر خيره وشره من الله
تعالى ( 2 ) ، وأبطل القول بتحسين العقل وتقبيحه ، لأن ( 3 ) العقل لا يوجب المعارف
بل السمع ، وأن المعارف تحصل بالعقل وتجب بالسمع ، ولا يجب على الله شئ
بالعقل ، والنبوات من ( 4 ) الجائزات العقلية والواجبات السمعية ( 5 ) . .
وأكثر أهل العصر اليوم على هذا المذهب ، وهم يكفرون المعتزلة ، والمعتزلة
هامش
( 1 ) هو : عبد الله بن سعيد الكلابي القطان المتوفى سنة 245 ه يقال له : ابن كلاب ، أحد
المتكلمين في أيام المأمون ، ذكره الخطيب ضياء الدين والد الإمام فخر الدين في كتاب
( غاية المرام في علم الكلام ) ، وذكره أيضا ابن النجار ، فنقل عن محمد بن إسحاق النديم في
الفهرست ، فقال : كان من الحشوية . . . ، وعلى طريقته مشى الأشعري . راجع : لسان
الميزان : 3 / 290 ، فهرست النديم : 180 ، الأعلام 4 / 90 وغيرها .
وفي الطبعة الحجرية : بن أبي سعيد . وهو سهو .
أقول : قد تعد الكلابية تارة من فرق المشبهة الحشوية ، وأخرى من المجبرة ، انظر عنها :
مذاهب الإسلاميين ، للدكتور عبد الرحمن بدوي 1 / 165 - 473 ، ونشأة الفكر
الفلسفي في الإسلام ، للدكتور علي سامي النشار 1 / 296 ، وشرح الأصول الخمسية ،
للقاضي عبد الجبار بن أحمد : 183 - 527 ، وفرهنگ فرق اسلامى فارسي ، للدكتور محمد
جواد مشكور : 368 ، وسير أعلام النبلاء ، لشمس الدين محمد الذهبي 11 / 174 ،
وترجمهء فهرست ابن نديم : 337 ترجمهء رضا تجدد ، ومقالات الإسلاميين ، لعلي بن
إسماعيل الأشعري 1 / 229 - 230 ، 1 / 245 - 246 ، و 2 / 202 ، وتبصرة العوام ، للسيد
مرتضى بن داعي حسني رازي : 108 - 163 ، ومعجم الفرق الإسلامية ، لشريف يحيى
الأمين : 200 ، ودائرة المعارف بزرگ اسلامى فارسي 4 / 519 ، ومذاهب الإسلاميين
1 / 165 - 473 ، وموسوعة الفرق الإسلامية : 427 . . وغيرها .
( 2 ) الملل والنحل : 1 / 93 ، لسان الميزان : 3 / 290 . . وغيرهما .
( 3 ) في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : وإن .
( 4 ) لا توجد : من ، في الطبعة الحجرية .
( 5 ) الملل والنحل : 1 / 101 .