ورابعها ( 1 ) : أنه تضمن أنه أغضب فاطمة عليها السلام حتى هجرته إلى
حين ( 2 ) توفيت ، وأغضب الله ورسوله وعلي بن أبي طالب عليهما السلام في
حقها . .
أما أنه أغضب عليا وفاطمة ، فهو شئ لا يستطيع أحد إنكاره .
وأما أنه أغضب الله ورسوله ، فلما رواه أحمد بن حنبل في المسند ( 3 ) قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " النظر إلى وجهك يا علي ! عبادة ، أنت ( 4 )
سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، فمن ( 5 ) أحبك فقد أحبني ، وحبيبي حبيب الله ،
وعدوك عدوي . وعدوي عدو الله تعالى ( 6 ) ، الويل لمن أبغضك . . الويل لمن
يغضبك ( 7 ) " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : الرابع .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : حتى بدلا من : إلى حين .
( 3 ) فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام لابن حنبل : 147 حديث 214 .
( 4 ) في نسخة ( ر ) : يا علي . . بدلا من : أنت .
( 5 ) في نسخة ( ر ) : يا علي من ، بدلا من : فمن .
( 6 ) لا توجد : تعالى ، في الطبعة الحجرية .
( 7 ) لا توجد جملة : الويل لمن يغضبك . . في نسخة ( ر ) ، وفي نسخة ( ألف ) تكرر قوله : الويل
لمن يغضبك .
( 8 ) الحديث ملفق من عدة أحاديث ، والظاهر أنه رحمه الله أخذه حرفيا عن شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 171 . قال ابن أبي الحديد بعد نقله الخبر : رواه أبو عبد الله
أحمد في المسند وغيره ، ورواه في كتاب فضائل علي ورواه أكثر المحدثين .
لاحظ : المناقب للخوارزمي : 66 ، 88 ، 260 ، الرياض النضرة 3 / 122 ، تهذيب
التهذيب 1 / 10 ، البداية والنهاية 7 / 355 ، مجمع الزوائد 3 / 179 و 9 / 88 و 132 -
133 ، تاريخ بغداد 4 / 41 ، تذكرة خواص الأمة : 48 نقلا عن الطبراني في أوسطه ، تاريخ
ابن عساكر ترجمة علي عليه السلام 2 / 231 ، ينابيع المودة 2 / 72 ، فردوس الأخبار
5 / 324 حديث 8325 ، و 5 / 34 حديث 7094 ، و 5 / 42 حديث 7117 و 7118 عن
عدة مصادر في هامشه و . والمستدرك على الصحيحين للحاكم 3 / 138 حديث 238 .
وقد فصل مصادره محقق إحقاق الحق : 6 / 434 - 437 ، 17 / 8 - 11 .
قال الحاكم : الحديث صحيح على شرط الشيخين ، والراوي أبو الأزهر ثقة ، وإذا تفرد
الثقة بحديث فهو - على أصلهم - صحيح .
سمعت أبا عبد الله القرشي يقول : سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول : لما ورد أبو
الأزهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث أنكره يحيى بن معين ، فلما كان يوم
مجلسه قال في آخر المجلس : أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا
الحديث ؟ ! ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . . فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في
المجلس فقربه وأدناه ، ثم قال له : كيف حدثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك ؟ فقال :
إعلم يا أبا زكريا ! أني قدمت صنعاء - وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة - ، فخرجت
إليه وأنا عليل ، فلما وصلت إليه سألني عن أمر خراسان ، فحدثته بها ، وكتبت عنه
وانصرفت معه إلى صنعاء ، فلما ودعته قال لي : قد وجب علي حقك ، فأنا أحدثك بحديث
لم يسمعه مني غيرك . . فحدثني - والله - بهذا الحديث لفظا ، فصدقه يحيى بن معين واعتذر
إليه .
انظر : المستدرك للحاكم : 3 / 138 ذيل حديث 238 .