ثانيها ( 1 ) : أنه تضمن عدم شفقة الرسول على أهل بيته وأقاربه ، فلم يعرفهم
أنهم لا يستحقون في ميراثه شيئا ، وتركهم يطلبون ما لا يستحقون ، مع أنه صلى
الله عليه وآله وسلم كان عظيم الشفقة على الأباعد ، حتى ( 2 ) قال الله تعالى في
حقه : * ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) * ( 3 ) .
ثالثها ( 4 ) : أنه تضمن كذب أبي بكر ، لأنه حلف أن ( 5 ) لا يغير ما ( 6 ) كان على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد روى الحميدي في الجمع بين
الصحيحين ( 7 ) : أن أبا بكر كان يقسم الخمس ( 8 ) نحو قسمة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم غير أنه ما كان يعطي قرابة النبي عليه [ وآله ] والسلام مثل ما كان
الرسول يعطيهم ( 9 ) . . وهذا تغيير ، مع أنه حلف أن لا يغير شيئا ( 10 ) ، فقد غير
وكذب بيمينه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : الثاني .
( 2 ) لا توجد : حتى ، في نسخة ( ألف ) و ( ر ) .
( 3 ) سورة الكهف ( 18 ) : 6 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : الثالث .
( 5 ) لا توجد : أن في الطبعة الحجرية .
( 6 ) في نسخة ( ر ) : شيئا ، بدلا من : ما .
( 7 ) الجمع بين الصحيحين . . ولا نعلم بطبعه ، لاحظ : سنن أبي داود 3 / 145 " باب مواضع
الخمس " ، سنن البيهقي 6 / 324 " باب سهم ذوي القربى " ، مسند أحمد 4 / 83 ، مجمع
الزوائد 5 / 341 .
( 8 ) لا يوجد : الخمس ، في الطبعة الحجرية .
( 9 ) في نسخة ( ر ) : يعطيهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 10 ) لا توجد : شيئا ، في الطبعة الحجرية .
( 11 ) في نسخة ( ر ) : في يمينه .