ومن قال : إنه بغيضه ( 1 ) وعدوه - كما هو معلوم بالضرورة - فقد شهد عليه
بأنه عدو الله وعدو رسوله ، فقد شهدوا على أنفسهم أن أصحابهم ( 2 ) أعداء الله
وأعداء رسوله ، وأنهم استحقوا الويل على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، في قوله لعلي عليه السلام : " الويل لمن أبغضك . . " في الحديث المتقدم ( 3 ) .
وقال الله تعالى : * ( فويل للذين كفروا من النار ) * ( 4 ) ( 5 ) .
ويؤكد ذلك ما رواه مسلم ( 6 ) في صحيحه ( 7 ) - في موضعين - أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( 8 ) : " فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد
أغضبني " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : نقيضه ، بدلا من : بغيضه .
( 2 ) لا توجد : أصحابهم . . في الطبعة الحجرية .
( 3 ) من قوله : في قوله . . إلى هنا لا يوجد في الطبعة الحجرية ونسخة ( ر ) .
( 4 ) من قوله : وقال الله . . إلى هنا لا يوجد في نسخة ( ر ) .
( 5 ) سورة ص ( 38 ) : 27 .
( 6 ) في نسخة ( ر ) : البخاري ، وهو صحيح ، وقد ورد في كتاب المناقب منه حديث 3437 ،
ومثله 3483 ، وقريب منه حديث 3450 .
( 7 ) صحيح مسلم : 4 / 1903 حديث 94 .
( 8 ) لا توجد : قال ، في الطبعة الحجرية ، وفي نسخة ( ر ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إن . .
( 9 ) في نسخة ( ألف ) : يؤذيني ما يؤذيها . . بدلا من : من أغضبها فقد أغضبني ، ولاحظ :
صحيح البخاري 5 / 26 و 36 ، خصائص النسائي : 246 حديث 135 ، كنز العمال
12 / 126 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 / 126 ، مصابيح السنة للبغوي 4 / 185 حديث
4799 ، كفاية الطالب : 365 حديث 1029 ، فضائل ابن شاهين : 42 حديث 22 ،
مشكاة المصابيح 3 / 1732 حديث 6130 ، المعجم الكبير للطبراني 22 / 404 حديث
1012 و 405 حديث 1013 ، المستدرك علي الصحيحين للحاكم 3 / 159 .
قال المناوي في فيض القدير : استدل السهيلي على أن من سبها كافر لأنه يغضبها ،
وأنها أفضل من الشيخين ، وقال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها
فيكونون بواسطتها بضعة منه ، وقال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى بتأذيه
فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يتأذى
بشهادة هذا الخبر ، ولا شئ أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها . . .
وانظر : فيض القدير 4 / 421 ، سنن أبي داود 2 / 558 ، سنن ابن ماجة 1 / 346 ، سنن
البيهقي 7 / 307 ، و 1 / 201 ، كنز العمال 12 / 107 حديث 34215 ، تفسير فخر الدين
الرازي 14 / 167 ذيل آية المودة ، حلية الأولياء 2 / 40 .