تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

4 - الاستصحاب في الموضوعات المركبة

إذا كان الموضوع للحكم الشرعي بسيطا وتمت فيه أركان الاستصحاب جرى استصحابه بلا اشكال . واما إذا كان الموضوع مركبا من عناصر متعددة فتارة نفترض ان هذه العناصر لوحظت بنحو التقيد أو انتزع منها عنوان بسيط وجعل موضوعا للحكم ، كعنوان ( المجموع ) أو ( اقتران هذا بذاك ) ونحو ذلك . . وأخرى نفترض ان هذه العناصر بذواتها اخذت موضوعا للحكم الشرعي بدون ان يدخل في الموضوع اي عنوان انتزاعي من ذلك القبيل . ففي الحالة الأولى : لا مجال لاجراء الاستصحاب في ذوات الاجزاء ، لأنه ان أريد به اثبات الحكم مباشرة فهو متعذر لترتبه على العنوان البسيط المتحصل ، وان أريد به اثبات الحكم ، باثبات ذلك العنوان المتحصل فهو غير ممكن لان عنوان الاجتماع والاقتران ونحوه لازم عقلي لثبوت ذوات الاجزاء فلا يثبت باستصحابها . فالاستصحاب في هذه الحالة يجري في نفس العنوان البسيط المتحصل ، فمتى شك في حصوله جرى استصحاب عدمه حتى ولو كان أحد الجزئين محرزا وجدانا والآخر معلوم الثبوت سابقا ومشكوك البقاء فعلا . وأما في الحالة الثانية : فلا بأس بجريان الاستصحاب في الجزء ثبوتا أو عدما إذا تواجد فيه اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها .
دروس في علم الأصول — صفحة 200 | السيد محمد باقر الصدر