تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

عموم جريان الاستصحاب

بعد ثبوت كبرى الاستصحاب وقع البحث بين المحققين في اطلاقها لبعض الحالات . ومن هنا نشأ التفصيل في القول به ، ولعل أهم التفصيلات المعروفة قولان : أحدهما : ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري من التفصيل بين موارد الشك في المقتضى والشك في الرافع ، والالتزام بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأول . ومدرك المنع من جريانه في الأول أحد وجهين : الأول : - ان يدعي بان دليل الاستصحاب ليس فيه اطلاق لفظي . وانما ألغيت خصوصية المورد في قوله ( ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ) بقرينة الارتكاز العرفي وكون الكبرى مسوقة مساق التعليل الظاهر في الإشارة إلى قاعدة عرفية مركوزة وليست هي الا كبرى الاستصحاب ، ولما كان المرتكز عرفا من الاستصحاب لا يشمل موارد الشك في المقتضي . فالتعميم الحاصل في الدليل بضم هذا الارتكاز لا يقتضى اطلاقا أوسع من موارد الشك في الرافع . وهذا البيان يتوقف - كما ترى - على عدم استظهار الاطلاق اللفظي في نفسه وظهور اللام في كلمتي ( اليقين ) و ( الشك ) في الجنس . الثاني : - ان يسلم بالاطلاق اللفظي في نفسه ولكن يدعي وجود