عموم جريان الاستصحاب
بعد ثبوت كبرى الاستصحاب وقع البحث بين المحققين في اطلاقها
لبعض الحالات . ومن هنا نشأ التفصيل في القول به ، ولعل أهم
التفصيلات المعروفة قولان :
أحدهما : ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري من التفصيل بين موارد
الشك في المقتضى والشك في الرافع ، والالتزام بجريان الاستصحاب في
الثاني دون الأول . ومدرك المنع من جريانه في الأول أحد وجهين :
الأول : - ان يدعي بان دليل الاستصحاب ليس فيه اطلاق لفظي .
وانما ألغيت خصوصية المورد في قوله ( ولا ينقض اليقين ابدا بالشك )
بقرينة الارتكاز العرفي وكون الكبرى مسوقة مساق التعليل الظاهر في
الإشارة إلى قاعدة عرفية مركوزة وليست هي الا كبرى الاستصحاب ، ولما
كان المرتكز عرفا من الاستصحاب لا يشمل موارد الشك في المقتضي .
فالتعميم الحاصل في الدليل بضم هذا الارتكاز لا يقتضى اطلاقا أوسع من
موارد الشك في الرافع .
وهذا البيان يتوقف - كما ترى - على عدم استظهار الاطلاق اللفظي
في نفسه وظهور اللام في كلمتي ( اليقين ) و ( الشك ) في الجنس .
الثاني : - ان يسلم بالاطلاق اللفظي في نفسه ولكن يدعي وجود