تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

مقدار ما يثبت الاستصحاب

لا شك في أن المستصحب يثبت تعبدا وعمليا بالاستصحاب ، وأما آثاره ولوازمه فهي على قسمين : القسم الأول : الآثار الشرعية ، كما إذا كان المستصحب موضوعا لحكم شرعي أو حكما شرعيا واقعا بدوره موضوعا لحكم شرعي آخر ، وقد يكون المستصحب موضوعا لحكمه وحكمه بدوره موضوع لحكم آخر ، كطهارة الماء الذي يغسل به الطعام المتنجس فإنها موضوع لطهارة الطعام وهي موضوع لحليته . القسم الثاني : - الآثار واللوازم العقلية التي يكون ارتباطها بالمستصحب تكوينيا وليس بالجعل والتشريع ، كنبات اللحية اللازم تكوينا لبقاء زيد حيا ، وموته اللازم تكوينا من بقائه إلى جانب الجدار إلى حين انهدامه ، وكون ما في الحوض كرا اللازم تكوينا من استصحاب وجود كر من الماء في الحوض فان مفاد كان الناقصة لازم عقلي لمفاد كان التامة ، وهكذا . اما القسم الأول : فلا خلاف في ثبوته تعبدا وعمليا بدليل الاستصحاب ، سواء قلنا إن مفاده الارشاد إلى عدم الانتقاض لعناية التعبد ببقاء المتيقن ، أو الارشاد إلى عدم الانتقاض لعناية التعبد ببقاء نفس اليقين ، أو النهي عن النقض العملي لليقين بالشك .
دروس في علم الأصول — صفحة 177 | السيد محمد باقر الصدر