التقسيم الرئيسي للأقل والأكثر
درسنا فيما سبق حالة الشك في أصل الوجوب وحالة العلم بالوجوب
وتردد متعلقه بين امرين متباينين ، فالأولى هي حالة الشك البدوي التي
تجري فيها البراءة الشرعية ، والثانية هي حالة الشك المقرون بالعلم
الاجمالي التي تجري فيها أصالة الاشتغال . والآن ندرس حالة العلم
بالوجوب وتردد الواجب بين الأقل والأكثر ، وهي على قسمين :
الأول : دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وهو يعني
ان ما يتميز به الأكثر على الأقل من الزيادة على تقدير وجوبه يكون واجبا
مستقلا عن وجوب الأقل ، كما إذا علم المكلف بأنه مدين لغيره بدرهم أو
بدرهمين .
الثاني : - دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وهو يعني ان
هناك وجوبا واحدا له امتثال واحد وعصيان واحد وهو اما متعلق بالأقل أو
بالأكثر ، كما إذا علم المكلف بوجوب الصلاة وترددت الصلاة عنده بين
تسعة اجزاء وعشرة .
اما القسم الأول : فلا شك في أن وجوب الأقل فيه منجز بالعلم
وان وجوب الزائد مشكوك بشك بدوي فتجرى عنه البراءة عقلا وشرعا أو
شرعا فقط على الخلاف بين المسلكين .
واما القسم الثاني : فتندرج فيه عدة مسائل نذكرها تباعا .
دروس في علم الأصول — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٥