فأي فرق بين افتراض وجود الوجوب الغيري وافتراض عدمه .
ولكن قد يمكن تصوير بعض الثمرات ، ومثال ذلك :
انه إذا وجب انقاذ الغريق وتوقف على مقدمة محرمة أقل أهمية ، وهي
اتلاف زرع الغير ، فيجوز للمكلف ارتكاب المقدمة المحرمة تمهيدا لانقاذ
الغريق ، فإذا افترضنا ان المكلف ارتكب المقدمة . المحرمة ولم ينقذ الغريق ،
فعلى القول بالملازمة ، وبان الوجوب الغيري يتعلق بالجامع بين الحصة الموصلة
وغيرها تقع المقدمة التي ارتكبها المكلف مصداقا للواجب ولا تكون محرمة في
تلك الحالة ، لامتناع اجتماع الوجوب والحرمة على شئ واحد ، وعلى القول
بإنكار الملازمة أو باختصاص الوجوب الغيري بالحصة الموصلة لا تقع المقدمة
المذكورة مصداقا للواجب ، ولا موجب حينئذ لسقوط حرمتها ، بل تكون
محرمة بالفعل ، وانما تسقط الحرمة عن الحصة الموصلة من المقدمة خاصة .
دروس في علم الأصول — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣١٤