السهو والنسيان فيها ، بل لوقع منها قطعا ، بل لجاز عليهم أيضا
حرمان المستحق وأعطاه من لا يستحق ، بل لكثر منهم الخطأ في
الشؤون الخارجية ، وتقويت الواقع أحيانا ، لأن هذه شؤون لازمة
للجهل لا محالة ، ولا ينفك عنها البشر . وآي منقصة أكبر من ذلك
للإمام ، وهو المنزه عن النقائص .
ولو كان ذلك واقعا منهم ، لحكي ونقل على طول الزمن وكثرة ،
الأئمة وللزم من حدوث هاتيك الأمور منهم المفاسد الكثيرة ،
واختلال بعض النظام ، إلى ما لا يحصى من النقائص والمفاسد ،
لو جوزنا على الإمام الجهل .
الثامن :
جهلهم يستلزم الحاجة للناس
لا شك في أنهم يكونون محتاجين إلى الناس في معرفة الموضوعات
الصرفة لو قلنا بأنهم غير عالمين بها ، لاحتياج الجاهل إلى العالم فيما
يجهل ، وكيف يحتاجون إلى تعليم أحد ، وهم في غنى عن البشر في
العلم ، وكيف يكون حجة على من هو أعلم منه ، وعلى من هو
معلمه . فهو مع استلزام وجود الأعلم ، واحتياجه إلى المعلم سقوط
حجيته عليها ، ولا بد أن يكون الإمام الحجة على كل أحد وقوله
الفصل في كل شئ . وهذا لا يجامع الجهل .
علم الإمام — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٨٤