دائرته ضيقا منهم ، وعدم تحمل منهم لتلك السعة ، فلم لا يكون ذلك
أيضا حاملا لهم على تحديد سائر صفاتهم ، وتضييق خصالهم .
الثالث :
الحضوري أبعد عن عصيان الناس وأقرب إلى طاعتهم
إن الناس لو علموا بأن الإمام يعلم سرهم ونجواهم ، وما يقترفون
من عصيان ويأتون من طاعة ، وأنه يستطيع على إخبارهم بالشأن ،
وردعهم عن الموبقات إذا أصابوها ، وحثهم على ازدياد الطاعات إذا
ارتكبوها ، لكان ذلك أبعد عن عصيانهم ، وأقرب منهم إلى الطاعة .
الرابع : حاجة الناس إلى عالم حاضر العلم
إن الناس في حاجة إلى عالم يكشف لهم عما يعلمون ليقربهم إلى
الطاعة ، ويبعدهم عن المعصية . ولما كان النبي وأوصياؤه أهلا لأن
يمنحهم الجليل تعالى بتلك الكرامة ، والناس في حاجة لها ، فلأي
شئ لا يفيض عليهم ذلك الغمر ، مع عدم المفسدة في ذلك
الفيض ، بل ووجود المصلحة به . . . ؟
الخامس :
الحضوري ممكن وقام الدليل عليه .
لا ريب في أنه من الممكن أن يكون علمهم حضوريا ، إذ لا دليل