يدل على امتناعه . فأي مانع من الذهاب إليه والزعم به ، وقد قامت
البراهين المتضافرة ، والحجج المتكاثرة ، على صدوره ووقوعه ، على
ذلك النحو من الحضور ، وذلك السمت من الحصول ، فإن ركني
الوجوب في القول به - وهما الإمكان والوقوع - قد وجدا ولمسا عن يقين
وخبرة ، فأي مانع بعد أن اتفق الركنان . من الاعتقاد بالحضوري
والمصير إليه .
السادس :
لو لم يكن علمهم حاضرا لجاز إن يوجد من هو أعلم منهم
لو قلنا بأن علمهم غير حاضر لديهم ، لجاز أن يكون هناك من هو
أعلم منهم بالأمر الذي يقع أو يسألون عنه . ولا يجوز أن يكون أحد
أعلم من الإمام في وقته في شئ من الأشياء .
أما استلزم عدم الحضوري وجود الأعلم فأمر بديهي ، وذلك لأن
جزئيات الموضوعات الخارجية لا بد وأن يكون هناك من يعرفها كبنوة
زيد لعمرو ، أو زنا خالد بهند . فلو سئل الإمام عنها ، وكان غير عالم
بها واتفق وجود العالم بها ، فقد وجد حينئذ في الناس الأعلم من
الإمام ولو في الموضوعات الخارجية .
السابع :
جهلهم يستلزم السهو والنسيان وغيرهما أحيانا
إننا لو قلنا بأنهم لا يعلمون بالموضوعات الصرفة ، لجاز عليهم
علم الإمام — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٨٣