المؤيدات لهذا الجمع
الأول :
استمرارهم عملا وقولا على عدم الحضور
إن الذي يؤيد هذا الجمع استمرارهم في الأعمال والأقوال على أن
ليس لديهم علم حاضر ، ولا أمر منكشف . ولو كانت الأمور متجلية
لهم لما رفع الصادق عليه السلام الستر ليعلم هل في البيت أحد
يسمع ، ولما بقيت لمعة في ظهر الباقر عليه السلام لم يصل إليها الماء
عندما اغتسل ، ولما أكل الكاظم عليه السلام بيضة فأمر بها مولى له .
فلما علم بذلك تقيأها ( 1 ) .
الثاني :
إقدامهم على القتل وشرب السم .
ومما يؤيد أن علمهم بحاضر دوما ، أنهم كانوا يقدمون على
القتل وشرب السم ، ولو كانوا عالمين بحال قبل الوقوع في تلك
الحبائل ، لكان من الالقاء للنفس في التهلكة . وهم أجل شأنا وأعلى
منزلة من أن يقدموا على هذا الالقاء .
،
هامش
( 1 ) أما الخبر الأول فهو في الكافي في كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة
ومصحف فاطمة . وأما الخبر الثاني فهو في الوسائل في أبواب الغسل . وأما الثالث ففي الوسائل أيضا
في أبواب التجارة باب تحريم كسب القمار .