للحرمات ، وتسيير العقائل والسب والسلب ، والغصب للحقوق ،
والتلاعب بالدين ، وتضييع أحكام الشريعة .
نعم ! لا يظهر بتلك المنح الإلهية جميعها إلا الإمام المنتظر عجل الله
فرجه ، لأنه لا يخشى ذلك التسرب إلى ضعاف البصائر ، لو صارح بما
وهب من الفضل ، لقدرته على الردع والتأديب ، ولا يخاف حسد
حاسد أو سطوة ظالم ، وهو صاحب السلطة والسيف .
على أن في ذيل تلك الرواية ما يفصح بتلك السعة ، وينبئ عن
ذلك التعميم والحضور ، فإنه عليه السلام قال : ( علم الكتاب والله
كله عندنا ، علم الكتاب والله كله عندنا ) والكتاب كما أنبأ عنه الجليل
جل وعلا جاء بيانا لكل شئ .
الجواب عن الثاني :
أما الجواب عن الطائفة الثانية التي صرحت بوقوع السهو من النبي
( ص ) ومن الأئمة المعصومين عليهم السلام من الجهة الفقهية ،
فمعارضة بالأخبار الخاصة . فأما أن تحمل على التقية أو تطرح
لضعفها سندا ومتنا عن مقاومة ما دل على نفي السهو والنسيان من
النبي والإمام ، ولعدم العامل بها صريحا غير الصدوق في فقيهه .
وأما من جهة أصول الدين ، فلا يمكن العمل بالأخبار حتى لو
صحت سندا واتضحت دلالة إذ ليس المعتبر إلا حكم العقل ،
والعقل يمنع من صدور أمثال ذلك عن المعصوم المقتدى ، وإن صدور
علم الإمام — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٦٨