الأخبار النافية
للأخبار الدالة على الحضور
أما الأخبار التي دلت على أن علمه ليس بحاضر فهي كثيرة
جدا ، لا يسمع المقام استيفاؤها وها نحن نشير إلى طرف منها في طي
طوائف .
الطائفة الأولى :
كانوا لا يعلمون الغيب
هناك طائفة من الأحاديث صرحت بأن الأئمة لا يعلمون الغيب ،
حتى أن أبا عبد الله عليه السلام خرج يوما وهو مغضب فلما أخذ
مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون إنا نعلم الغيب ، ما يعلم
الغيب إلا الله عز وجل لقد همت بضرب جاريتي فلانة ، فهربت
مني ، فما علمت في أي بيوت الدار هي ( 1 ) .
وهذه كما ترى - صريحة بأنهم كانوا لا يعلمون الغيب ، ولم يكن
علمهم بالأشياء حاضرا لديهم . ولو كانوا حاضري العلم دوما ،
والأمور منكشفة لهم أبدا ، لما خفي عليه هرب الجارية ، ومكانها من
بيوت الدار .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحجة ، باب نادر فيه ذكر الغيب