الصبح حتى أيقظه حر الشمس . وعلل هذا النوم بأن الله عز وجل
فعله بنبيه ( ص ) رحمة بالناس . لئلا يعير النائم عن الصلاة .
وهل بعد هذا التصريح من وجه للقول بأن علمهم كان حاضرا .
والأمر لديهم كان متجليا . وأين كانوا من نومهم إلى أن تطلع
الشمس ؟ أفلا كانوا على علم منه .
الطائفة الرابعة :
متى شاء الإمام أن يعلم أعلمه الله تعالى
وهذه الطائفة من الأحاديث اشتملت على نصوص عديدة ، وكلها
مفصحة وقائلة : بأن الإمام متي شاء أن يعلم شيئا أعلمه الله سبحانه
ذلك .
وهذه الطائفة يمكن أن تكون الحد المعتدل والنمرقة الوسطى ،
وعندها اجتماع ما اختلف من الأدلة ، وائتلاف ما افترق من
الأحاديث ، فتحمل تلك الطوائف على أن علمهم يكون حاضرا إذا
شاءوا ، وحاصلا إذا أرادوا ، ولا يكون حضوره دوما ، وحصوله أبدا ،
بل إن تجلي الأمور وانكشاف الأشياء ، عند الإشاءة منهم والإرادة لها .
ومن ثم يتضح أن ما ظهر منه من الأقوال والأفعال التي أفصحت
عن العلم الحاضر عندهم ، والأمر المتجلي لهم ، محمول على أنهم أرادوا
علم ذلك الشئ ، فأطلعهم تعالى على علمه ، فأظهروه بعد تلك
الإشاءة .
علم الإمام — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٦٤