الطائفة الثانية :
علمهم بما في السماء والأرض
صرحت هذه الطائفة من الأحاديث بأن الله سبحانه أجل وأكرم
من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ( 1 ) .
وهذه فوق صراحتها بالمطلوب دلت على أن حجب علم السماء
والأرض عن الإمام مما يستلزم النسبة الله بما ينافي كرمه وجلالة شأنه .
بل لو حجب ذلك العلم عنه لما صح لأن يكون مفترض الطاعة .
وكيف تكون طاعته مفروضة وليس لديه علم ما يسأل عنه .
الطائفة الثالثة :
إن الأئمة هم الراسخون في العلم والذين أوتوا العلم
نطقت هذه الطائفة من الأحاديث بأن الراسخين في العلم الذين
علموا تأويل القرآن ، والمقرون علمهم بالتأويل بعلمه جل شأنه هم
الأئمة من أهل البيت وأنهم هم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم
فرقانه : ( آيات في صدور الذين أوتوا العلم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم
شئ صلوات الله عليهم .
( 2 ) الكافي باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة وباب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدروهم .