المنزلة . ومن يتحلى بتلك الصفات الشريفة التي أخبرت عن بعضها
هذه الأحاديث لا يستغرب من علمه إذا كان حضوريا وحاصلا لديه
في كل حين ، ومن يكون مختلفا للملائكة وموضعا للرسالة وبيتا للرحمة
وشجرة للنبوة كيف لا يكون حاضر العلم يدري بما يعمل الناس
ويصف لهم ما تنطوي عليه سرائرهم .
الطائفة الخامسة :
الأئمة ورثة علم النبي ( ص ) .
نطقت هذه الطائفة بأن الأئمة عليهم السلام ورثة علم النبي
( ص ) وأن النبي ( ص ) ورث جميع علوم الأنبياء والرسل وأولي
العزم ( 1 ) .
فهذه الطائفة أخبرتنا بأن علم العالم كله وصل إليهم ، واجتمع
عندهم فكل ما كان للأنبياء والرسل وأوصيائهم من علم فهو قد
انتهى إليهم وورثوه منهم . وهل بعد هذا العلم الذي كان عليه كافة
الرسل وصار لديهم يبقى مجال لأن يقال بأن علمهم ليس بحاضر ، بل
حضوره تابع للإشاءة فإذا لم يكن حاضرا لديهم فأي شئ ورثوه
إذا ؟ .
الطائفة السادسة :
إن لديهم جميع الكتب ويعرفونها على اختلاف ألسنتها
أخبرت هذه الطائفة بأن عند الأئمة ( ع ) جميع الكتب السماوية ،
هامش
( 1 ) الكافي باب الأئمة عليهم السلام ورثوا النبي صلى الله عليه وآله وجميع الأنبياء
والأوصياء .