إن النقل ( كتابا وسنة ) يعارض حكم العقل بأن علم الرسول
وأوصيائه حضوري ، بل هو أصرح في الدلالة ، وأظهر في المطلوب .
ما دل من الكتاب على علمهم الحضوري :
لقد نطق الكتاب المجيد في عدة آيات بعلمهم الحضوري ، نذكر
منها بعض الآيات الكريمة ، منها قوله تعالى : ( ولا يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم ) إن النبي وخلفاءه الأئمة من الراسخين في
العلم ، الذين قرن الله جل شأنه علمهم بالتأويل بعلمه . فعلمهم
بالتأويل في عرض علمه . وكيف يعلمون التأويل وعلمهم غائب
عنهم ؟ وكيف يقرنهم جل شأنه في العلم بعلمه وعلمهم غير حاضر
لديهم ؟ .
ومنها قوله سبحانه : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
علمه شديد القوى ) فقد دلت هذه الآية الكريمة على أن النبي ( ص )
لا ينطق إلا عن وحي وتعليم ، من دون أن يذكر لذلك التعليم حدا ،
وللوحي قيدا ، وإن الأئمة ورثة النبي ( ص ) في علمه وسائر فضائله .
ومنها قوله عز شأنه : ( ولا يظهر على غيبة ، أحدا إلا من ارتضى من
رسول ) ولا شك في أن نبينا الاكرام ممن ارتضاه تعالى للاطلاع على
غيبة ، بل الأخبار في تفسير هذه الآية الكريمة صريحة بهذا . وهل العلم
الحضوري إلا الاطلاع على الغيب ؟ وهل المستبعد المستعظم
علم الإمام — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٤١