وشهداؤه عليهم ، وكيف يكون الشهيد على الناس والسفير فيهم
والأمين عليهم ، من لا يعلم شيئا من حالهم ، ولا يدري ماذا كان
عملهم ، ولا يكون خبيرا بما تجنه ضمائرهم ، وتطويه سرائرهم . . . ؟
فلو كان علمه حضوريا ، لحق أن يكون الشهيد على الأمة المخبر
عما تعمله ، والأمين على العالم الناصح لهم ، والسفير فيهم ، والوسيط
بينه تعالى وبينهم ، والمبلغ عنه أحكامه تعاليمه ، وعنهم الطاعة أو
العصيان .
هذا بعض ما سنح في الفكر من تقريب العقل للحضوري ،
وتقديمه على الإشائي ولو أردنا البحث ، لكانت الأدلة أكثر . .
وبما سبق كفاية .
علم الإمام — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٣٣