الطريق التاسع :
ذو العلم الحضوري أسلم عن الانخداع
إذا لم تكن الضمائر متجلية للإمام ، ولا الدفائن منكشفة له ، جاز
أن لا يعرف المؤمن من المنافق والسليم من السقيم . حينما يتساوى
الجميع في المظاهر الجميلة ، ويتنافسون في الأعمال الجليلة .
وما الذي - عند ذلك - يحجز عن انخداعه بذلك الجمال البارز ،
فيمنعه عن الوقوع في الأخطار وإيقاع سواه في المهالك . كل ذلك
ركونا إلى تلك الصور الجميلة واعتمادا على ذلك الحسن الفاتن .
وأما إذا كان علمه حضوريا فلا تخفى عليه دخائل الصدور وخبايا
الزوايا فكيف يغتر بالجمال الظاهر ، أو يفتتن بالبيان الساحر ؟
فصاحب العلم الحاضر أسلم عن الانخداع وأبعد عن الافتتان .
الطريق العاشر :
لا بد أن يكون علم السفير والشهيد حضوريا
إن النبي وخلفاءه الأئمة سفراء الله في الناس وأمناؤه على خلقه ،
علم الإمام — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٣٢