سمو صفاته ، بعد أن تعذر عليه الوصول إلى قدسي ذاته .
فإذا عرفنا بالآثار أن خاتم الأنبياء وأوصياءه النجباء أكمل العالم
صفاتا وأفضلهم أعمالا . عرفنا المثالية فيهم أتم وهل الأجدر فيها
أن تكون على الطراز الأعلى والسنام الأرفع . أم على وجه لا يخلو من
قصور . . . ؟ ترى أن العقل يتردد في اختيار الغرار الأفضل للتمثيل ،
والطراز الأتم للتعريف .
الطريق الثامن :
الحضوري أبلغ في الدلالة
إن الرسول الأمين وخلفاءه الأمناء أدلاء على الموجد سبحانه ،
المتفضل بسوابغ النعم التي تفوت حد الاحصاء .
والدليل يجب - بحكم العقل - أن يكون صالحا للقيام بوظيفته . . .
وهل الأبلغ في الدلالة ، والأمثل في الإشارة أن يكون الدليل على
أحسن سمة وأفضل صفة ، أو يكفي فيه أن يتحلى بمحاسن الخصال ،
وإن كان ثمة ما هو أرفع مقاما ، وأعلى منزلة ؟
لا يشك العقل في أن الأجدر في الدليل أن يكون أعلى منزلة ، إذا
كان المدلول عليه لا يحيط به الوصف ، ولا يصل إلى كنهه الحس ،
ليكون أقرب إلى الإشارة في تعريفه . وأقدر على البيان في وصفه .
علم الإمام — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٣١