واخترم هو رحمه الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما
من الكتب على ما حكى بعضهم عنه " ( 1 ) .
والثالث هو كتاب الممدوحين ولم يصل إلينا أبدا ، لكن ينقل عنه العلامة
في الخلاصة ، والرابع هو كتاب الضعفاء الذي وصل إلينا على النحو الذي
وقفت عليه ، والظاهر أن النجاشي لأجل مخالطته ومعاشرته معه قد وقف على
مسوداته ومذكراته فنقل ما نقل عنها .
ومن البعيد جدا أن يكون كتاب الضعفاء نفس الكتابين اللذين ذكرهما
الشيخ في مقدمة الفهرس ، وما عمل من كتابين كان مقصورا في بيان
المصنفات والأصول ، كفهرس الشيخ من دون تعرض لوثاقة شخص أو
ضعفه ، فعلى ذلك يجب أن يكون للرجل وراءهما كتاب رجال لبيان الضعفاء
والممدوحين ، كما أن من البعيد أن يؤلف كتابا في الضعفاء فقط ، دون أن
يؤلف كتابا في الثقات أو الممدوحين ، والدليل على تأليفه كتابا في الممدوحين
وجود التوثيقات منه في حق عدة من الرواة ، ونقلها النجاشي عنه . أضف إلى
ذلك أن العلامة يصرح بتعدد كتابه ويقول في ترجمة سليمان النخعي : " قال
ابن الغضائري سليمان بن هارون النخعي أبو داود يقال له : كذاب النخع ،
روى عن أبي عبد الله ضعيف جدا " وقال في كتابه الآخر : " سليمان بن عمر أبو
داود النخعي . الخ " ( 2 ) وقال في ترجمة عمر بن ثابت : " ضعيف جدا قاله
ابن الغضائري وقال في كتابه الآخر عمر بن أبي المقدام . . " ( 3 ) وقال في
ترجمة محمد بن مصادف : " اختلف قول ابن الغضائري فيه ففي أحد الكتابين
إنه ضعيف وفي الآخر إنه ثقة " ( 4 ) . وهذه النصوص تعطي أن للرجل كتابين ،
هامش
( 1 ) ديباجة فهرس الشيخ : " الطبعة الأولى " الصفحة 1 2 وفي " الطبعة الثانية " الصفحة 4 .
( 2 ) رجال العلامة : الصفحة 225 .
( 3 ) المصدر : الصفحة 241 .
( 4 ) المصدر : الصفحة 256 .