السماع منه والرواية عنه ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل " ( 1 ) .
وعلى هذا فعطف جملة " وقال ابن الغضائري " على " أحمد بن
الحسين " لا يدل على المغايرة بعد الوقوف على ما ذكرناه ( 2 ) .
ويظهر هذا القول من غيره ، فقد نقل المحقق الكلباسي ، أنه يظهر من
نظام الدين محمد بن الحسين الساوجي في كتابه المسمى ب " نظام الأقوال "
أنه من تأليف الأب حيث قال فيه : " ولقد صنف أسلافنا ومشايخنا قدس الله
تعالى أرواحهم فيه كتبا كثيرة ككتاب الكشي ، وفهرس الشيخ الطوسي ،
والرجال له أيضا ، وكتاب الحسين بن عبيد الله الغضائري إلى أن قال :
وأكتفي في هذا الكتاب عن أحمد بن علي النجاشي بقولي " النجاشي " إلى
أن قال : وعن الحسين بن عبيد الله الغضائري ب " ابن الغضائري " ( 3 ) . وعلى
ما ذكره كلما أطلق ابن الغضائري فالمراد هو الوالد ، واما الولد فيكون نجل
الغضائري لا ابنه .
ويظهر التردد من المحقق الجليل مؤلف معجم الرجال دام ظله حيث
استدل على عدم ثبوت نسبة الكتاب بقوله : " فإن النجاشي لم يتعرض له مع
أنه قدس سره بصدد بيان الكتب التي صنفها الامامية ، حتى إنه يذكر ما لم
يره من الكتب وإنما سمعه من غيره أو رآه في كتابه ، فكيف لا يذكر كتاب شيخه
الحسين بن عبيد الله أو ابنه أحمد ؟ وقد تعرض قدس سره لترجمة الحسين بن
عبيد الله وذكر كتبه ولم يذكر فيها كتاب الرجال ، كما أنه حكى عن أحمد بن
هامش
( 1 ) رجال العلامة : الصفحة 228 229 .
( 2 ) لاحظ سماء المقال : ج 1 الصفحة 7 ، وقاموس الرجال : ج 1 الصفحة 32 .
( 3 ) سماء المقال : ج 1 الصفحة 5 في الهامش . وكان نظام الدين الساوجي نزيل الري وتلميذ الشيخ
البهائي ، توفي بعد 1038 بقليل ، وفرغ من تأليف نظام الأقوال في سنة 1022 ، وهو بعد
مخطوط لم يطبع .