يكنى أبا محمد وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفا ( 1 ) .
هذا ، ولكن النجاشي ذكره بعنوان " يحيى بن القاسم أبو بصير
الأسدي " وزاد عليه : " وقيل يحيى بن أبي القاسم واسم أبي القاسم
إسحاق " ( 2 ) ، وكلامه صريح في اختياره القول الأول وتمريض القول الثاني وهو
وإن كان خبيرا بالأنساب ومتضلعا في علم الرجال ( 3 ) ، لكن مع كثرة الأقوال
والأخبار الدالة على كونه يحيى بن أبي القاسم لا مجال لما ادعاه .
أما وثاقته وجلالة قدره فلا ريب فيهما لما صرح به علماء الرجال
كالنجاشي والكشي والشيخ في عدته وابن الغضائري ومن تأخر عنهم . وروى
الكشي بسند صحيح عن شعيب العقرقوفي ابن أخت أبي بصير أنه قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل ؟ قال
عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير ( 4 ) .
وورد أيضا في أخبار عديدة أن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام
كانا يخاطبانه " يا أبا محمد " تعظيما له ، كما أن الباقر عليه السلام ضمن له
الجنة . وبالجملة وثاقته وفقاهته أظهر من أن يتردد فيه .
أما نسبة الوقف إليه ، فوهم ناش من زعم اتحاد أبي بصير هذا مع يحيى
بن القاسم الحذاء الواقفي . والحال أنه مات سنة خمسين ومائة والوقف حدث
بعد شهادة مولانا الكاظم عليه السلام والحذاء المذكور بقي إلى زمن الإمام الرضا
عليه السلام ، وأما نسبة الغلو فيه ، فلم يقله أحد وأنكره ابن فضال ،
هامش
( 1 ) اختيار الرجال ، الصفحة 174 الرقم 296 .
( 2 ) فهرس النجاشي ، الصفحة 440 الرقم 1187 . وصرح أيضا في ترجمة عبد الله بن وضاح انه
صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم ( الصفحة 215 الرقم 560 ) .
( 3 ) قال الشهيد الثاني في المسالك : وظاهر حال النجاشي انه أضبط الجماعة وأعرفهم بحال
الرجال . . وهذا مما اختص به النجاشي .
( 4 ) اختيار الرجال ، الصفحة 171 الرقم 291 .