باسمه وأخرى بكنيته مقيدا بالمرادي ( 1 ) .
ومنها : قول العياشي في سؤاله عن ابن فضال عن أبي بصير . فلولا
الانصراف لقال : سألته عن أبي بصير الأسدي ، ولأجابه ابن فضال أن أبا بصير
يطلق على شخصين ، أحدهما يحيى والآخر ليث . ولم يجبه كذلك كما مر ،
بل يمكن أن نقول إن سؤال العياشي دال على أن يحيى كان في الاشتهار
بالكنية بمثابة حتى كأن الكنية اسمه ولا يعلم اسمه كل أحد ، بل أوحدي مثل
ابن فضال .
ومنها : أن النجاشي لم يذكر التكنية بأبي بصير لغير يحيى . وحكى في
ترجمة ليث ان بعضهم عرفه بأبي بصير الأصغر .
فتلخص من جميع ما ذكرنا أن أبا بصير المذكور في أسانيد الاخبار إما
يحيى جزما وإما مردد بين يحيى وليث ، وحيث إن كلا الرجلين في ذروة من
الجلالة والوثاقة ، فلا يوجب الاشتراك جهالة أو ضعفا في السند .
الفائدة الحادية عشر
قال صاحب " المعالم " في مقدمة المنتقي ( 2 ) : " قد يرى في بعض
الأحاديث عدم التصريح باسم الامام الذي يروي عنه الحديث ، بل يشار إليه
بالضمير . وظن جمع من الأصحاب أن مثله قطع ، ينافي الصحة . وليس ذلك
على إطلاقه بصحيح ، إذ القرائن في أكثر تلك المواضع تشهد بعود الضمير إلى
المعصوم . وهذا لان كثيرا من قدماء رواة حديثنا ومصنفي كتبه كانوا يروون عن
الأئمة مشافهة ويوردون ما يروونه في كتبهم جملة ، وإن كانت الاحكام التي في
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ، الصفحة 158 ، الباب 38 من كتاب الصلاة الحديث 18 : وسأل ليث
المرادي أبا عبد الله عليه السلام . . ج 2 ، الصفحة 216 ، الباب 117 الحديث 13 . وسأله
ليث المرادي .
( 2 ) المنتقي ج 1 ، الصفحة 39 ، الفائدة الثامنة بتصرف يسير .