بالجحفة عن نيف وتسعين سنة حيث أراد الغسل للاحرام " ( 1 ) .
الفائدة التاسعة
إن كلا من الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي والشيخ الصدوق
أبي جعفر محمد بن بابويه روى عن رجال لم يلقهم ، لكنه بينه وبينهم رجال ،
فمنهم المستقيمون مذهبا ، فذاك السند صحيح ، ومنهم الموثقون مع فساد
مذهبهم ، فذاك قوي . ومنهم المجروحون فذاك السند ضعيف . وقد سرد ابن
داود أسامي هؤلاء في التنبيه التاسع من رجاله فليرجع من أراد ( 2 ) .
وقد عرفت حقيقة المقال عند البحث عن " شيخوخة الإجازة " وأن ضعف
المشايخ لا يضر بصحة الرواية إذا كان الكتاب المنقول عنه من الكتب
المشهورة .
الفائدة العاشرة
وقع في أسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين ومائتين وخمسة وسبعين موردا
عنوان " أبي بصير " ( 3 ) فاختلف في تعيين المراد منه ، كما اختلف في تحقيق
عدد من يطلق عليه هذه الكنية . فذهب بعضهم إلى إطلاقها على اثنين ،
وبعض آخر على ثلاثة ، وجمع كثير على أربعة . وربما يظهر من بعضهم أكثر
من هذا العدد أيضا . قال المحقق التستري في رسالته الموسومة بالدر النظير في
المكنين بأبي بصير :
" إن هذه الكنية جعلوها مشتركة بين عدة ذكر القدماء بعضهم ، وبعضهم
الآخر المتأخرون ، يصل جمعهم إلى ثمانية " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرجال لابن داود : الصفحة 306 .
( 2 ) الرجال لابن داود : الصفحة 308 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : ج 21 ، الصفحة 45 .
( 4 ) قاموس الرجال ج 11 ، الصفحة 60 .