" إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ففي
صحتها قولان . فان في لقائه له إشكالا فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن
كانا مرضيين معظمين " ( 1 ) .
وظاهر هذا الكلام أنه ابن بزيع ، كما قال صاحب المنتقي وناقش فيه بأن
الكليني أجل من أن ينسب إليه هذا التدليس الفاحش ( 2 ) .
ولو سلمنا كون الرجل هو محمد بن إسماعيل النيسابوري فهل يحكم
بصحة حديثه لكونه ثقة أو يحكم بجسنه أو ضعفه لكونه مجهول الحال . قال
صاحب المعالم : " ويقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم
الحسن " . وذكر الكلباسي أنه الثقة الامامي الجليل والعالم النبيل واستشهد
لقوله تارة باكثار الكليني في الكافي من الرواية عنه ، حتى قيل إنه روى عنه ما
يزيد على خمسمائة حديث ، وأخرى باستظهار كون الرجل من مشايخ إجازة
الكليني . فحينئذ يكون حديثه صحيحا ، كما جرى عليه المحقق الداماد
والفاضل البحراني . وفي مقابله جماعة من الأعاظم كالمجلسي الثاني وصاحب
المدارك والتفرشي . ولهذا الفريق أيضا دلائل وشواهد عديدة ، ذكرها العلامة
الكلباسي في المقصد الثالث من كتابه ( 3 ) .
الفائدة السابعة
ذكر العلامة في الفائدة التاسعة من " الخلاصة " وابن داود في رجاله أنه
قد يغلط جماعة في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى .
فيتوهمونه حماد بن عثمان وهو غلط فإن إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن
عثمان ، بل حماد بن عيسى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرجال لابن داود : الصفحة 306 .
( 2 ) منتقى الجمان : ج 1 ، الصفحة 45 .
( 3 ) سماء المقال : ج 1 ، الصفحة 170 199 .
( 4 ) الخلاصة : الرجال لابن داود : الفائدة الرابعة الصفحة 281 ، 307 .