" فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو " وكانت الأحاديث المروية حول
الفروع والاحكام محفوظة عن الدس .
قال النوبختي : " أما المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد فإنهم نزلوا
معهم ( مع الزيدية ) إلى القول بامامة محمد بن عبد الله بن حسن وتولوه وأثبتوا
إمامته ، فلما قتل صاروا لا إمام لهم ولا وصي ولا يثبتون لأحد إمامة بعده " ( 1 ) .
وما ذكره النوبختي يكشف عن وجه عداوته للإمام الباقر عليه السلام ،
فان الزيدية ومن لف لفهم يعتقدون بإمامة زيد بن علي بعد الحسين ، ثم إمامة
يحيى بن زيد بن علي ، وبعده بإمامة عيسى بن زيد بن علي ، ثم بإمامة محمد
بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية المقتول في المدينة سنة 145 .
والرجل لانحرافه عن الإمام الباقر كان يدس في كتب أصحابه ليشوه
سمعته بادخال الأحاديث الحاكية عن المغالاة في الفضائل ( 2 ) .
9 الغلاة
وهم الذين غلوا في حق النبي وآله حتى أخرجوهم من حدود الخليقة ،
والخطابية والمغيرية من هذه الصنوف غير أن كثيرة ورودهم في ألسن الأئمة وفي
طيات الأحاديث صارت سببا لعنوانهم مستقلين وإن كان الكل داخلا تحت هذا
العنوان ( الغلاة ) .
ثم إن الغلاة صنوف قد عدهم الشهرستاني أحد عشر صنفا منهم :
السبائية ، الكاملية ، العليائية ، المغيرية ، المنصورية ، الخطابية ، الكيالية
الهشامية ، النعمانية ، اليونسية ، والنصيرية ( الإسحاقية ) ثم ذكر آراءهم
وعقائدهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : الصفحة 71 72 .
( 2 ) راجع في تفسير أحواله إلى الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 176 177 .
( 3 ) لاحظ الملل والنحل : ج 1 ، الصفحة 174 190 .