فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب
بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منه ملأى ؟ فقال صلوات الله عليه :
خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " ( 1 ) .
وروى أيضا عن سلامة بن محمد قال : " أنفذ الشيخ الحسين بن روح
كتاب التأديب ( 2 ) إلى قم ، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها فقال لهم : انظروا في
هذا الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم ؟ فكتبوا إليه : إنه كله صحيح ، وما فيه
شئ يخالف ، إلا قوله " الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام " و " الطعام
عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع " ( 3 ) .
قال العلامة المجلسي : " أما جزم بعض المجازفين بكون جميع الكافي
معروضا على القائم عليه السلام ، لكونه في بلد السفراء فلا يخفي ما فيه ،
نعم عدم انكار القائم وآبائه صلوات الله عليه وعليهم عليه وعلى أمثاله في
تأليفاتهم ورواياتهم مما يورث الظن المتاخم للعلم بكونهم عليهم السلام
راضين بفعلهم ومجوزين للعمل بأخبارهم " ( 4 ) .
تقييم العرض على وكيل الناحية
ثم إن الشيعة عرضت كتب الشلمغاني على الشيخ أبي القاسم وكيل
الناحية لأجل ، درايته بالحديث وتعرفه على كلمات الأئمة عليهم السلام ،
ولأجل ذلك لما عرض عليه كتاب التكليف قال : " ما فيه شئ إلا وقد روي عن
الأئمة إلا موضعين أو ثلاثة " لا لأجل عرضه على القائم عليه السلام ، حتى أنه
قد أنفذ الكتاب نفسه ( التأديب ) إلى فقهاء قم ، والتمس نظرهم فيه ،
فكتبوا في حقه ما عرفته ، فإذا كان عرض الكتاب على الشيخ أبي القاسم لأجل
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : الصفحة 239 240 طبعة النجف .
( 2 ) هذا الكتاب لنفس الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، راجع الذريعة : ج 3 ، الصفحة 210 .
( 3 ) الغيبة للطوسي : الصفحة 240 طبعة النجف .
( 4 ) مرآة العقول : ج 1 مقدمة المؤلف ، الصفحة 22 .